كيفية تحديد الفئة المستهدفة بخطوات بسيطة

لتوفير أفضل خدمة لعملائك وزبائنك هذا سيفرض عليك معرفة من هم في الأصل، فهل تعرف ماهي الفئة التي يستهدفها عملك التجاري، تحديد الفئة المستهدفة عامل مهم جدا لأي نشاط تجاري سواءا علي الانترنت أو علي أرض الواقع.

تحديد الفئة المستهدفة
تحديد الفئة المستهدفة

ليس كل من يشتري منتجاتك او خدماتك لديه نفس نفس التعريف الشخصي الذي تصورته، ولكن لتكون رائد أعمال ناجح يفترض أن يكون لديك عميل مستهدف في في نشاطك التجاري، لن يساعدك ذلك في تنسيق عرض المنتج فحسب.

بل سيمكنك من تقديم أفضل تجربة لعملائك وهذا هو عامل النجاح الأهم علاوة علي كونه مرحلة مهمة من مراحل التسويق، العثور على التطابق الصحيح بين خصائص منتجك والأشخاص الذين سيستخدمونه أي عملائك.

والوصول إلي هذا التناسق بين جمهورك ومنتجاتك، يحتاج منك تحديد الفئة المستهدفة بشكل مضبوط، وهذا موضوعنا لليوم حيث سنتعرف علي عدة إستراتيجيات وأساليب من شأنها مساعدتك في تحديد الفئة المستهدفة التي يسعى لها عملك التجاري.

ماهي الفئة المستهدفة 

مصطلح الفئة المستهدفة أو الجمهور المستهدف هو مصطلح يستخدم لوصف قاعدة عملائك الأساسية، تشير عبارات المصطلح إلى الفئة التي قد تعتقد أنها الأنسب لمنتجاتك وخدماتك.

إن فهم جمهورك المستهدف عن طريق دراسات أو من خلال وضع افتراضات حوله شيئان مختلفان، لذا يجب تكون الفئة المستهدفة التي حددتها مبنية على أسس ودراسات، تساعدك في فهم احتياجاتهم ودوافعهم.

يمكن استخدام الإحصاءات الديموغرافية مثل العمر والجنس والمستوى التعليمي والتوظيف والدخل والحالة الاجتماعية، في تحديد شبكة عملائك ما يحتاجونه وما المبلغ الذي يرغبون في إنفاقه.

كما أنه أيضا من المهم توسيع النطاق للتعرف على عملائك بشكل أفضل على المستوى البشري، حول قيمهم والمعيشة التي يحظون بها وماذا يفعلون في أوقات فراغهم، كلها معلومات من شأنها أن تساعدك في فهم و تحديد الفئة المستهدفة لنشاطك.

وعلاوة على كل ذلك وللتذكير مرة أخري مسألة الجمهور أو الفئة المستهدفة ليس مجرد مسألة التخمين، من المفترض أن يتم بناء الأمر على دراسات معمقة لمنتجاتك والسوق المستهدفة والعملاء المحتملين والحاليين.

لماذا تحليل الهدف مهم جدا؟

رضا العملاء هو مفتاح نجاح أي عمل تجاري هذه معلومة متفق عليها تجاريًا، إذا كيف تكسب رضا العملاء، يمكن ذلك عن طريق تقديم أفضل المنتجات لهم، فماذا لو اختلفت أذواق جمهورك المستهدف.

من هنا نعتبر أن هناك مشكلة في تحديد الفئة المستهدفة، طبعا ندرك أنه من الضروري البحث عن معلومات مفصلة عن سوق منتجك قبل اقتنائه للجمهور، حرصا علي تقديم أفضل تجربة وهذا شيء جيد لكن العلة قد لا تكمن في جودة المنتج.

ولفهم الأمر بصيغة أبسط! علي افتراض أن لديك مقهي وتفكر في عمل اعلان ممول للقهوة التي تقدمها، إذا وقبل ذلك يجب تحدد أي نوع من القهوة ستقدمها وأي جمهور يفضل هذه القهوة خصيصا.

عدي عن ذلك حملتك الإعلانية ستكون علي حافة سقوط إن أنشئت اعلان عن قهوة اسبنش لاتيه، ويظهر لمحبي الكابتشينو أو حتي لمن يفضلون القهوة بدون سكر أو مرضى السكري.

بفضل معرفة الجمهور المستهدف واحتياجاتهم، ستتمكن من تكييف المنتج أو الخدمة ليكون موضوعا علي خطة تسويقية أو وسيلة تسويق بحيث يظهر للفئة المستهدفة بالتحديد، إذا لم يتم إجراء تحليل للجمهور وتحديد الهدف قبل تطوير المنتج، فقد تخسر حملتك.

ونظرا لهذا يجب أن تعرف من هم عملائك وما هي اهتماماتهم لتتمكن من الوصول إليهم، أي يفترض أن تعرف الوسائل والمواقع التي يتصفحونها يوميًا، وما هي الكلمات المفتاحية التي يبحثون عنها على Google ومحركات البحث الأخرى.

من خلال معرفة المعايير التي يستخدمونها لاختيار المنتجات ومقارنتها، ستتمكن من معرفة كيفية تنسيق محتوى موقعك على الويب أو متجرك الإلكتروني بحيث يجذب عملائك إليك، مثلما وصلتَ أنتَ إليَّ علي الأغلب من خلال محرك البحث يجب أن يصل عملائك إلي موقعك او متجرك.

قيمة المعلومات التي ستكسبها عن عملائك ثمينة جدا وسيكون لها دور كبير في السير على مسار النجاح، وأفضل وسيلة لكسب تلك المعلومات هي من خلال موقعك الويب عبر إحصائيات أناليتكس.

7 طرق لتحديد فئتك المستهدفة

من أجل تحديد الفئة المستهدف بشكل متقون، يجب أن التحليل على أساس دراسي يفترض أن تقضي وقتا في تحليل البيانات التي تكسبها من معاملات المستهلكين في متجرك.

وتقييم والعملاء والزبائن الحاليين واتجاهات أسهم البيع لعلامتك التجارية، وتحسين استغلال البيانات المكتشفة الجديدة، وفي ما يلي أهم الخطوات التي ستساعدك في تحديد جمهورك المستهدف:

1. تحليل قاعدة العملاء والوصول للبيانات المهمة
تتمثل إحدى أفضل الطرق في تحديد الفئة المستهدف هي من خلال النظر إلى من يشتري بالفعل منتجاتك، وكسب أهم المعلومات التي ستساعدك في التحليل، مثل العمر والمنطقة السكنية والاهتمامات.

من أكثر الطرق شيوعا للوصول إلي هذه المعلومات، هي عن طريق قياس رضا العميل من خلال إجراء استطلاع رأي العملاء، وذلك علي متجرك الإلكتروني أو في صفحاتك وسائل التواصل الاجتماعي أو توزيعها على أرض الواقع.

2. إجراء أبحاث السوق وتحديد اتجاهات الصناعة
قم بإجراء أبحاث مبسطة علي السوق الخاصة بمجال عملك، وذلك لتحديد مكان وجود ثغرات في جودة منتجات السوق والمنافسين بحيث يتسني لمنتجك سدها.

انظر إلى اتجاهات المنتجات المماثلة وأسهم المعاملات لمعرفة أين تركز جهود السوق، ثم سارع في سد الثغرات التي يعاني منها والسوق والتي يحتاجها العملاء من خلال منتجك.

3. تحليل المنافسين
يمكن دائماً لرواد الأعمال والمسوقين المحترفين من غرس علامتهم التجارية في السوق والوصول إلي فئتهم المستهدفة في أيامهم الأولي اعتمادا علي تحليل المنافسين، وكذلك يجب أن تكون،

سيتسنى كسب الكثير من المعلومات من خلال النظر إلى المنافسين، نظرا لكون فئتك المستهدفة مكومة عند متاجر المنافسين، استغلال هذه الطفرة سيعرفك علي أكثر المنتجات التي يفضلها جمهورك، وهل يستخدمون قنوات التسوق عبر الإنترنت وماهي؟ وهل يفضلون حسن المعاملة أم جودة المنتج.

4. إنشاء الشخصيات
يعد إنشاء الشخصيات طريقة رائعة للتعمق في الفئة المستهدفة والشرائح التي تشكل جمهورك المستهدف، وهذا مفيد بشكل خاص إذا كان لديك منتج يجذب شريحة واسعة من المستهلكين.

يسمح لك إنشاء الشخصيات بتحديد التركيبة السكانية العامة واحتياجات الجمهور المستهدف، ستبين شخصية العميل احتياجات مختلفة يفتقرون لها، يتم إنشاء الشخصية بناءا على البيانات واستطلاعات الرأي والمشاركات الرقمية ومجموعة أخرى من المعلومات.

يتكون رسم شخصية العميل في عُدة من المعلومات التي يتم جمعها في شخصية وهمية علي أساسها يتم تحديد شخصية فئة الجمهور المشابهة لنمطه، من أهم المعلومات هي العمر والمهنة ومنطقة السكن والاهتمامات وستمثل تلك الشخصية كل عميل لديه نفس المواصفات.

يمكن لرواد الأعمال الإستفادة من رسم شخصية العميل أثناء إجراء حملة تسويقية، بحيث تبين رؤية مكتملة عن الزبناء من خلال معرفة الهوايات المفضلة وما إلى ذلك.. وهذا سيساعدك في إدارة حملة التسويق الإلكتروني الخاصة بك بشكل سليم.

5. حدد من هو جمهورك المستهدف
سيكون هناك بالتأكيد مستهلكون قريبون من التركيبة السكانية المستهدفة، لكنهم لن يتصرفوا بناء على الطريقة التقليدية التي ستصلهم بها وعلى هذا الأساس قد تخطئ في اختيار فئتك، لذا حاول أن تكون محددا في تحديد من هم جمهورك ومن ليسوا كذلك.

وذلك من خلال مقارنة بيانات جمهورك الحالي ببيانات الفئة المستهدفة التي تسعى لها، انطلاقا من سؤال هل الفئة الديموغرافية التي لديك هي نفسها التي كنت تسعي في الوصول لها، وكذلك الطبقة الإجتماعية وغيرها من المعلومات.

معرفة هذه المعلومات سيمكنك من معرفة المسار الذي تسلكه وكيفية معالجة المشكلة، من خلال التمعن مرة أخرى في تحديد الفئة المستهدفة بشكل متقون والوصول لها.

6. اكتشف السلوك الشرائي الجمهور المستهدفة
لا يعتمد تحديد الفئة المستهدفة للمشروع على أساس البيانات الديموغرافية والاجتماعية والاهتمامات فحسب، بل إن تحديد سلوكيات الجمهور ومعرفة نمط حياته له دور كبير في هذه المهمة.

وذلك من خلال الوصول للمعلومات الأساسية لماذا ومتى وكيف يشترون، لفهم سلوكيات العملاء ونمطهم المعيشي، عليك أن تسأل نفسك الأسئلة التالية:
  1. ما هي طريقتهم في الحياة؟
  2. ما هي احتياجاتهم غير الملباة؟
  3. ما هو دافع شراء لديهم "الهدف من الشراء"؟
  4. ماهي العوامل التي تساهم أو تؤثر في اتخاذ قرار الشراء؟
  5. متي يشترون وأين؟

كان ذالك نموذج مصغرة من الأسئلة المهمة، في الواقع الأمر قد يكون أكثر من هذا يجب دائما مراعاة جميع سلوكيات ومواقف وقيم المستهلكين والزبائن الذين يشترون في مرحلة ما قبل العميل.

قد تصل المرحلة إلي تقسيم العملاء بمجموعات فردية علي أساس السلوكيات والوعي البيئي والسمات الشخصية وعادات الاستهلاك، قد يكون هناك جزء من الجمهور المستهدف أكثر تحفظا بينما يكون الآخر أكثر انفتاحا على الأشياء الجديدة.

من خلال التقسيم سيتسنى فهم جمهورك على نطاق أوسع بكثير ومعرفتهم وكيفية الوصول إليهم، يمكن استغلال هذا التجزئة في أنواع المستخدمين على النحو الأمثل من خلال التقسيم علي الأساس السابق، وعادة يتم تسمية هذه العملية بالتجزئة هذا السيكوجرافية.

7. كن على اتصال بعميلك
في الواقع ليس هناك فائدة أكثر إنتاجا من التي ستكسبها عن طريق الاتصال المباشر بالعملاء، وهو أفضل طريقة للحصول على معلومات عن سلوك المستهلكين المستهدفين.

من خلال طرح بعض الأسئلة المباشرة تكمن الطريقة الأسهل والأكثر فعالية في التعرف علي الجمهور، يمكن ذالك عن طريق مطالبة العملاء في المشاركة ضمن استطلاعات الرأي، من ثم ملء استمارة بسيطة ونحو ذلك.

في هذه العملية لن تكون بحاجة إلي رأي أكبر قدر من العملاء لإجراء الأبحاث، بل العكس عدة مقابلات او استطلاعات رأي من عملاء موثوقون ويتمتعون بتجربة قديمة في متجرك، سيمثلون جمهور عملائك.

أما في حال كون مشروعك مزال وليدا في السوق وتتطرق لإجراء العملية، فلست مضطرا لذلك لكن حينها يمكن إجراء الأبحاث علي العملاء المتواجدين او من خلال بناء جمهور وهمي وتحليل سلوكه في التسوق وتجربته.

فوائد تحديد الجمهور المستهدف 

تكمن العديد من الفوائد التي لا تخفي علي رائد مشروع على الانترنت في تحديد الفئة المستهدفة، وبالنسبة لي شخصيا أأولها عن خطوة أخرى بعد إنشاء متجر إلكتروني أو أي عمل تجاري، وذلك طبقا من مردوديتها علي المشروع، وفيما يلي ابرز فوائدها

تقليل نفقات التسويق وتحسين أدائه
الفائدة الكبرى التي ستعود لك من تحديد الفئة المستهدفة هو ناتجها من حيث الأعمال التسويقية، أي أنه إن كانت لديك فكرة واضحة عن التركيبة السكانية لجمهورك فسيتسني لك تركيز جهودك التسويقية علي ذلك الجمهور.

وخاصة عندما تتخذ وسيلة تسويق إلكترونية، فعند التسويق عبر الفيسبوك لعلامتك التجارية فأنت ستكون على إلمام تام بمكان تواجد فئتك المستهدفة وستعرف كيف توصل لها إعلانك، نفس الأمر ينطبق علي التسويق عبر مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى.
 
بناء علاقات أقوى مع العملاء
عندما يتم استهداف الجمهور بشكل بأفضل الممارسات، سيظهر ذلك من خلال علاقة العملاء بعلامتك فكلما كانت العلاقة أقوى فقد وصلت لجمهورك الحقيقي بشكل أدق، تحديد الفئة له صدى كبير في تعزيز ثقة العميل وتطوير العلاقة.

تلك الثقة تضع العميل موضع المسئولية، بدءا من تحويله لمجرد عميل إلي مسوق للعلامتك، سيكون له دور في تسويق علامتك بشكل مجاني وأمام أقرانه والذين هم الفئة التي تنوي الوصول له.

الحصول على مصدر دخل متزايد يمكن التنبؤ به
من خلال التعمق في تحديد جمهورك المستهدف، ستعمل على تحسين معدل الاحتفاظ به في علامتك، ما سيمكنك من تطوير برنامج ولاء يعمل على توقعات العملاء ويلبي متطلباتهم.

وبالتالي تحسين تجربة العميل تزيد من استهلاكيته في علامتك، وهذا سيكون هو المفتاح في زيادة معدل اخلاص العملاء والعملاء المخلصين ينفقون أكثر من غيرهم.
تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-